الشيخ محمد إسحاق الفياض
307
المباحث الأصولية
تدروا ، فعليكم بالاحتياط حتى تسألوا عنه فتعلموا ) « 1 » . وتقريب الاستدلال بها ، ان المشار اليه بكلمة هذا في قولهعليه السلام ( إذا أصبتم بمثل هذا ) واقعة الصيد التي هي مرددة بين الأقل والأكثر بنحو الشبهة الحكمية ، بمعنى ان الجزاء الواجب على الرجلين الذين أصابا صيداً في حال الاحرام مردد بين الواحد والاثنين وكل واحد منهما لا يدري ان جزاءً واحداً عليهما معاً أو على كل واحد منهما جزاءً مستقلًا ، ومورد الصحيحة وان كان الشبهة الحكمية المرددة بين الأقل والأكثر ، إلّا انها بمقتضيقولهعليه السلام ( إذا أصبتم بمثل هذا فلم تدروا فعليكم بالاحتياط ) تدل على وجوب الاحتياط في مطلق الشبهة الحكمية ، سواء كانت الشبهة مرددة بين الأقل والأكثر أم بين المتباينين ، إذ يكفي في صدق المثل كون الشبهة حكمية وان لم تكن مرددة بين الأقل والأكثر ، لان القاسم المشتركِ بين جميع الشبهات الحكمية هو كون الشبهة في الحكم وان كانت مختلفة في الموضوع ، وهذا المقدار يكفي في صدق المثل هذا . وللمناقشة فيه مجال بتقريب ان المشار اليه كلمة هذا في الرواية كما يحتمل ان يكون أصل واقعة الصيد المرددة بين الأقل والأكثر ، يحتمل ان يكون السؤال الأخير للسائل بمعنى ان المكلف إذا ابتلي بسؤال لا يعلم جوابه ، فوظيفته الاحتياط وعدم الافتاء حتى يسأل ويعلم حكم المسألة ، وعلى هذا فالصحيحة على الاحتمال الأول تدل على وجوب الاحتياط في الشبهة الحكمية ، وأما على الاحتمال الثاني ، فتكون أجنبية عن الدلالة على وجوب
--> ( 1 ) - الوسائل ج 13 ب 18 من أبواب كفارات الصيد وتوابعها ح 6 .